زبير بن بكار

98

الأخبار الموفقيات

اسكت يا غلام . يا أهل الفرقة ، سلّم عليكم أمير المؤمنين فلم تردّوا عليه « 1 » . أما - واللّه - لئن بقيت لكم لأوّدبنّكم أدبا سوى أدب ابن اذينة « 2 » ، أو لتستقيمنّ لي ، ولأجعلنّ لكلّ امرئ منكم شغلا في نفسه « 3 » . يا غلام : اقرأ كتاب أمير المؤمنين ( 26 ظ / ) . فقال الكاتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم . فلما بلغ السلام قال من في المسجد : وعلى أمير المؤمنين السلام ، ورحمة اللّه وبركاته . ثم نزل فدخل دار الامارة ، فحجب الناس ثلاثة أيام . فلما كان اليوم الرابع اذن للناس فدخلوا عليه ، ودخل عليه عمير بن ضابىء « 4 » فيمن دخل فقال : أصلحك اللّه ، اني شيخ كبير ، وقد خرج اسمي في هذا البعث ، ولي ابن ، هو على الحرب والأسفار أقوى مني وأشجع عند اللقاء . فان رأى الأمير أن يجعله مكاني فعل فقال الحجّاج : أيّها الشيخ ، راشدا ، وابعث ابنك بديلا . فلمّا ولّى قال له عنبسة بن سعيد بن العاص « 5 » : أيّها الأمير ، أتعرف هذا ؟

--> ( 1 ) في الكامل : أسلّم عليكم أمير المؤمنين فلم تردوا عليه شيئا ؟ ( 2 ) في الكامل : ابن أنهية . وفي هامشه : زعم أبو العباس أن ابن أنهية رجل كان على الشرطة بالبصرة قبل الحجاج . ( 3 ) في الطبري : واللّه لتستقيمن على سبل الحق أو لأدعن لكل رجل منكم شغلا من جسده . وفي الكامل : أما واللّه لأودبنكم غير هذا الأدب أو لتستقيمن . ( 4 ) مرت ترجمته في ص 91 . ( 5 ) هو عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي ، كان يرافق الحجاج ، -